الإيجي
287
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
الكيفية النفسانية الواحدة بالشخص كالكتابة مثلا تكون في ابتداء حصولها حالا وإذا ثبتت زمانا واستحكمت صارت هي بعينها ملكة كما أن الشخص الواحد قد كان صبيا ثم يصير رجلا قالوا وكل ملكة فإنها قبل استحكامها كانت حالا وليس كل حال يصير ملكة وأنت تعلم أن الكيفية النفسانية قد تتوارد افراد منها على موضوعها بأن يزول عنه فرد ويعقبه فرد آخر فيتفاوت بذلك حال الموضوع في تمكن الكيفية فيه حتى ينتهي الامر إلى فرد إذا حصل فيه كان متمكنا راسخا فهذا الفرد ملكة لم يكن حالا بشخصه بل بنوعه ( وهي ) أي الكيفيات النفسانية ( أيضا ) كالكيفيات المحسوسة ( أنواع ) خمسة كثيرة المباحث فذكر أولا الحياة ثم العلم ثم الإرادة ثم القدرة ثم بقية الكيفيات النفسانية من اللذة والا لم وغيرهما
--> ( قوله وأنت تعلم الخ ) قيل هذا تنبيه على قصور في كلام المصنف حيث حكم بالاختلاف العرضي مطلقا مع أن ما ذكره في حيز التعليل لا يجري في بعض المواد